محلیات

 

الهندوس يشتبكون مع مدير محطة السكة الحديدية في (مظفرنجار)؛

لأنه أمر بالامتناع عن الاستمرار في بناء المعبد داخل محيط المحطة

 

 

إعـداد: الأخ محمد أجمل القاسمي

طالب بقسم الإفتاء بالجامعة

  

 

  

 

 

       زار السيد >سكسينه< مدير السكة الحديدة الشمالية مدينةَ >مظفرنجار< ليتفقّد محطة القطر الواقعه بالمدينة، بهدف مَدّ الخطوط الحديدية بشكل مزدوج فيما بين مدينتي: >ميروت< و >سهارنفور< فوجدَ معبدًا هندوكيًا في محيط المحطة جارٍ بناؤه. الأمر الذي يخالف قوانين السكة الحديدية تمامًا؛ ومِن ثَم وبّخ السيد >سكسينه< مديرُ السكة الحديدية الشمالية مديرَ المحطة، مُوجِّهًا إليه الحكم بإيقاف أعمال البناء بشكل عاجل. وتنفيذًا للحكم نزع المدير العلمَ المنصوب على المعبد في ساعة من الليل، كما أوقف أعمال البناء. الأمر الذي أغضب الهندوسَ المتشدّدين، وتجمّع مئات من الهندوس صباحًا في محيط المحطة، وحاصروها من كل جانب، كما نابذو المدير بالسباب والشتم، ووصفوا السيد سكسينة بأنه عميل للمسلمين، وأشاروا عليه بأن يُهاجر الهند إلى باكستان، وإلى جانب ذلك حَذّرت المنظّمات الهندوسية أن كل من يُحاول أن يحول دونهم ودون بناء المعبد فلْيَسْتعدّ حتى يذوق عاقبة أمره .


       ليُعلَم أنه قبل اليوم بعامين كانت هناك شجرة من أشجار >فيفل< التي تُقدِّسها الهندوس، وسُوَّاق عرباتِ >ركشا< كانوا يتفيَّأون بظلالها ينتظرون الركاب، وذات مرة حدث أن نزل المطر هاطلاً مع العاصفة الشديدة التي أسفرتْ عن قلع الشجرة. هناك سنَحتْ فرصة للهندوس استغلّوها، ووَجّهتِ المنظمات الهندوسية إعلاناتٍ لبناء المعبد، وجمعَتْ تبرعات كثيرة، ثم بدؤوا البناء بشكل غير شرعي داخل محيط المحطة مكان الشجرة، ومنذ عامين ظلت أعمال البناء جارية؛ فتوسّع المعبد على أرض السكة الحديدة بطريق غير مشروع. ومما يُثير العجبَ أنّ هيئةَ السكة الحديدية والحكومة الإقليمية ظلّتا سَاكتتين طوال هذه المدة، وأتاحتا فرصة كافية للهندوس حتى يصنعوا ما يشاؤون. والآن لما تمّ بناء الطابقين من المعبد يُصدَر الأمرُ بالامتناع عن البناء، ويقال إنه بناء غير مشروع؟! لماذا ظلّت الهيئة والحكومة ساكتتين طوال هذه المدة. والذي يؤسِف جدًا أن الحكومة لاتلتفت إلى أمر في البداية؛ حتى تُبيد الشرَّ في مَهده، ولا تزال تُفوِّت الفرصة حتى إذا استفحل الأمرُ تعود لاتقدِر على القضاء عليه .

       ومما يُثير القلق أن الهندوس لايدعون أرضًا شاغرة للحكومة، ومُفترقًا للطرق، وشارعًا رئيسًا وحتى المكتبات والمحطات إلاّ ويُقيمون فيها تمثالاً، ويبنون معبدًا هندوكيًا بشكل مبيَّت وبدون أي حيلولة من الحكومة؛ وأن عدّة المعابد المتكاثرة يوميًّا في مدينة >مظفرنجار< سوف تحقِّق – كما يبدو – آمالَ الهندوس الخبيثة، الذين يحاولون أن يُغيِّروا اسمَ >مظفّرنجار< باسم >لكشمي نجار< الذي هو اسم لبعض آلِهَتهم .

زعيمُ فيشوا هندو بريشاد:

التظاهرة ضد إعدام صدام حسين عداء مع البلاد أو تعاطف معها؟!

       قال زعيم >فيشوا هندو بريشاد< الهندوسية: السيد >بروين توغريا< الذي يتّسم بأنه ينفُث النارَ ضد المسلمين في معظم خطاباته الشعبية: إن ما يُعبِّر عنه المسلمون الهنود من التعاطف والمواساة تجاه صدام حسين الرئيس العراقي المخلوع إثر إعدامه شنقًا، هي تعاطف مع البلاد أو عداء معها؟. ولم يمتنع الرجلُ كعادته عن توجيه التهم إلى المسلمين قائلاً: إنّ هناك أيادي تحاول أن تخلق في الهند >باكستانات صغيرة<. وقد تعرّض التصريح المثير الصادر عن زعيم >فيشوا هندو بريشاد< للانتقادات والتنديدات من قِبل مختلف المنظمات، التي دعت الزعيم الهندوسي المتطرف إلى أن يُلجم لسانَه من مثل هذا التصريح وغيره. ولدى حديثه مع الصحفين أعرب عن غضبه إزاء الحكومة التي تعتني – كما يزعم – اعتناء أكثر بالمناطق التي معظم سكانها مسلمون، وتنفّذ فيهامشاريع التنمية على حدة .

       وأكّد إن التظاهرات التي قام بها المسلمون الهنود في مدينة >بنجلور< الشهيرة ضد إعدام صدام حسين الرئيس العراقي المخلوع، كانت تستهدف الهندوس فحسب؛ فإن صدام حسين ما كان يُشكِّل قائدًا دينيًا فيما بين المسلمين؛ حتى قاموا له بالتظاهرات والاحتجاجات، وردّدوا هتافات غاضبة ضد إعدامه. وهذا كله إن كان يدل على شيء فإنما يدُلّ على أن المسلمين يحملون فكرة الجهاد. كما تَحدَّث الزعيم إلى اجتماعات هندوسية أخرى، واستُقبِل بحفاوة وتكريم من قِبل أبناء المنظّمات الهندوسية: فيشوا هندو بريشاد، وبجرانك دال، وغيرهما .

       وفي جانب آخر قوبِلَ التصريحُ الذي أدلاه الزعيم الهندوسي عبثًا بعواطف المسلمين ببالغ التنديد والانتقاد. فقد أعرب زعيم حزب >سماج وادي< السيد >سودهير غوفتا< عن شديد استنكاره إزاء التصريح، وأشار على الزعيم الهندوسي بأن يملك عليه لسانَه من الإدلاء بمثل هذا التصريح وغيره. كما أكّد السيد >تشودهري حبيب الرحمن راعني<: إنّه إن لم يتورّعْ من إلقاء مثل هذا التصريح، فإنه يُمنَع عن دخول المدينة بما نقدر عليه. وقال السيد >سرتاج<: إن مثل هذه التصريحات وغيرها تُتَّخذ ذريعةً للحصول على الشهرة الرخيصة، ووصَفَها بأنها هجمة على الوحدة الوطنية، وإلى جانب ذلك تناول عضو >يودي إيف< تدعيمَ الحكومة الاحتفال – الذي سوف تعقده منظمة فيشوا هندو بريشاد – بثلاثين مليونًا من الروبيات بالانتقاد والاستنكار .

*  *  *

المسلمون والهندوس يعبدون في مكان واحد

       >تشوبيس بركنه< – بنغال الغربية، في مقر هامٍ للعلمانية بـ>أعظم تشندي تله< قامت العقيدة عملاً تذكاريًا عجزت السياسةُ عن الإيتان بمثله تمامًا طول المدة المديدة . ففي وقت تدفع قضيةُ المساجد والمعابد كلاً من المسلمين والهندوس إلى خوضِ النزاعات والاضطرابات، يؤدّي رجالٌ من كلا الفريقين عباداتهم في مكان واحد بـ>أعظم تشندي تله< حيث يجتمع الناس على أساس العقيدة .

       نَبَتْ في بقعة من بقاع >أعظم تشندي تله< ثلاثة أشجار: النحل، والتين، وبيبل، التي ترعرت وداحت، وعادتْ مركزًا يسترعى الأنظار، ويطير الناسُ إليه زرافاتٍ ووُحدانًا. وقد جرت العادة منذ عقود من الزمان أن النُسّاك من الهندوس والمُعْجَبين الآخرين من المسلمين وغيرهم يزورونها، ويعبدون هناك، ويُوفون نذورهم عن طريق شدّ الخيوط بالأشجار المقدَّسة لديهم، وأول يوم من شهر >ماجهه< من السنة الهندوسية يراه العامة مباركاً بالنسبة لهذه البقعة، حيث يتجمّعون بهذه المناسبة، ويعتقدون أن تعليق الخيوط على الأشجار تُحقِّق أغراضهم .

*  *  *

جمعية علماء الهند :

الحكم الصادر من المحكمة العليا بـ«تشندي كره» انتصار للعدل وحرية الديانة

       عَبّر فضيلة الشيخ السيد محمود المدني عضو البرلمان الهندي، والأمين العام لجمعية العلماء لعموم الهند عما يتعلق بالحكم الصادر من قِبل المحكمة العليا بـ>تشندي كره< في شأن إطلاق اللحية، بأنه انتصار للعدل وحرية الديانة. وأكّد إن الحكم الصادر يبعث المل والرجاء. وأضاف: إن اللحية تُشكِّل شعارًا دينيًا للمسلمين، وإن فصلَ أحد من الوظائف الرسمية لأجل إطلاق اللحية يُضادُّ حرّية العقيدة الدينية، التي تَمنَحُهَا شريعة البلاد .

       ليُعلَم أن الشاب المسلم المدعو بـ>سنت فال< فُصِل عن وظيفة الشرطة في 28/ أبريل 2005م لأجل إعفاء اللحية، ومنذ ذلك ظلّ يقوم بالمحاكمة القانونية، التي أسفرتْ عن تحقق الانتصار له في شأنِ إعفاء اللحية، وأكّد الحكمُ الصادر من المحكمة بأن المدعو بـ>سنت فال< يُعاد إلى الوظيفة، ويُعطى رواتب عامين أمضاهما في فصلٍ عن الوظيفة .

*  *  *

رجال «فيشوا هندو بريشاد» يُثيرون الضجة في البرنامج الدعائي الذي عقده التبشير المسيحي

       أثار رجال >فيشوا هندو بريشاد< الهندوسية المتطرّفة الشغبَ والضجة في البرنامج الدعائي، الذي قام به مؤخرًا التبشير المسيحي في دار الضيوف الواقعة بـ مدينة >كانفور< الشهيرة، إلى جانبِ إيقافِ البرنامج بالقوة. بينما كان البرنامج الدعائي جاريًا في إحدى دور الضيوف الواقعة بـ>لال بنجله< (القصر الأحمر) إحدى ضواحي مدينة >كانفور< إذا اقتحمه نُشطاء المنظمات الهندوسية: >فيشوا هندو بريشاد< و>بجرانك دال< وما إليها، وأحدثوا الضجة والشغب، ونابذوا المديرين بالسباب والشتم، إلى جانب النيلِ منهم والآخرين من الحضور بالضرب واللكم، وإلى جانب التحطيم والتخريب مما أسفر عن إيقاف البرنامج وإصابة الحضور. وقال السيد >مهيش< مدير البرنامج: بينما كنا نأخذ الحضورَ بالنصائح والكلمات الطيبات، كما كنّا نفعل كل يوم من أيام يوم الأحد إذ اقتحم الهندوس المتشدّدون البرنامج الدعائي، وأحدثوا ما أحدثوا، إلى جانبِ إلصاقِ التُهم بهم بأنهم يحاولون من خلال هذه البرامج وغيرها تنصيرَ الهندوس وتغيير ديانتهم الهندوسية التي يعتنقونها .

       هذا ، وفي جانب آخر قال زعيم >فيشوا هندو بريشاد< السيد >ونود غوبتا<: إن التبشير المسيحي يُغيّر ديانة الهندوس من خلال البرامج الدعائية. وأضاف مؤكّدًا بأننا نعارض بقوة كل برنامج يُعقَد بهدف التنصير، وتغيير ديانة الهندوس. واستطرد: بأن التبشير المسيحي يُراود الهندوسَ من خلال هذه البرامج، ويُوزّع الاستمارات لتغيير الديانة. وقال مدير البرنامج >مهيش< إننا سجّلنا البلاغ لدى مخفر الشرطة، وأكّد مدير الشرطة له بأنه يحاول كل ما يستطيع لإلقاء القبض على المجرمين الذين باشروا الجريمة .

*  *  *

الحكم الصادر من المحكمة العليا بمدينة «مومباي» في شأن الطلاق يُسفر عن قلق المسلمين

       أسفر ما أفادت به المحكمة العليا بمدينة >مومباي< في حكم أصدَرَتْه حاليًا في شأن قضية الطلاق من أن الرجل المسلم إذا طلّق زوجته ثلاثـًا، أو أبدى عزيمته على التطليقات، فإنها لاتُعَدّ طلاقًا، ولايحمل أيّ اعتبار لدى قانون البلاد؛ أسفر عن القلق والمخاوف فيما بين المسلمين. وبعد إجراء النظر في الطلب الذي قدّمَتْه امرأة تُدعىٰ بـ>دلشاد بيجوم< التي هي من سُكّانِ مديرية >بارامتي< بولاية >مهاراسترا<، والتي طُلِّقت من قِبل زوجها >أحمد خان<؛ أصدر مقعدُ القاضي >بي إيتش مارلافلى< المكوَّن من عضو واحد حكمًا يقضِي بإلغاء الطلقات الثلاث التي أُوقِعَتْ على المرأة شفهيًا من قِبَل زوجها السابق. وأكّد القاضي المذكور: إن مثل هذه الطلقات تُخالِف الشريعة الإسلامية. وحسب ما أفادت به المحكمة لابُدّ لصحة الطلاق أن تسبقه محاولات للإصلاح فيما بين الزوجين من وسيط يتوسّط بينهما أوعن طريق آخر، والطلقاتُ في القضية المَعْنِيّة لم تستكمل شُروطَ الصحة؛ فإنها لم توجَد هناك مثل هذه المحاولات. الأمر الذي يؤكّد أن الطلقات الصادرة من قبل الزوج غير مشروعة لاتحمل أي قيمة .

       وحسب ما يؤكّد الطلب أن الزوج >أحمد خان< أقصى زوجتَه من بيته في شهر يونيو عام 1989م. وبعد ذلك كلَّفه محكمةٌ محلية بإداء أربع مئة روبية شهريًا إلى الزوجة حسب ما يقضي القانون الجنائي. وفي عام 1994م طلّق الزوج >أحمد خان< زوجته ثلاثـًا في مسجــدٍ محلي بمحضر شاهدين. ووجّه إشعارًا قانونيًا إلى الزوجه إلى جانب إداء نفقة العدة ، ثم تحدّى الحكم الصادر من المحكمة المحلية ، الذي كلّفه بأداء أربع مئة شهريًا ، في دورة للمحكمة، وأحاط المحكمة علمًا بأن الزوجة المطلّقة لاتستحق مطالبة النفقة من الزوج ، وتوصّلَت المحكمة بعد إجراء النظر في الحجة إلى إلغاء الحكم الصادر من المحكمة المحلية .

       ولكن الزوجة رفعتِ الطلبَ إلى المحكمة العليا، الذي اعترفَتْ فيه بأن الزوج قد طلّقها عام 1994م. وعلى الرغم من ذلك قام القاضي >مارلافلى< باستعراض الشريعة الإسلامية في شأن وقوع الطلاق وعدمه في القضية المَعْنِية، الذي أسفر عن توصُّله إلى أن الطلاق لم يقع في القضية؛ لأنه لم توجَد قبل إيقاع الطلاق المحاولاتُ المطلوبة للإصلاح فيما بين الزوجين، التي يراها القاضي شرطاً لصحّته .

*  *  *

رجال القوات يسعون لاغتيال الجندي «حيدرعلي» – الذي انتصر في معركة اللحية – مُوَرِّطِين إيّاه في مواجَهَة وهمية افتراضية

       دهلي الجديدة، 24/يناير 2007م = 5/محرم الحرام 1428هـ، العدد: 24، السنة: 2 صحيفة >هندوستان إيكسبريس< الأردية. وإن كانت كُتُب القوانين الهندية تُلَقِّنُ دروسَ العدل والمواساة؛ ولكن واقعَ اليوم أن سلسلة ممارسة الظلم والعدوان على أساس فوارق الديانة ظلّتْ تمتدّ من الحياة العامة إلى مصالح القوّات الحساسة. والمثالُ الجديد لهذا الواقع المُرِير هو >حيدر علي< جندي كتيبة الرُّماة الأسامية، الذي فُصِل عن الوظيفة أولاً نتيجةَ إرسال اللحية. وبعدَ ما حقّق الانتصارَ في المحاكمة القانونية الطويلة في شأن إعفاء اللحية لمّا أُعيدَ إلى الوظيفة السابقة، لقي الإيذاء والتعذيب غير العادي في البداية، وعاد الآن وحياتُه مُهدَّدة بالخطر .

       تبلور الشابُ المسلم >حيدر علي< مومنًا غيورًا عندما منَعتْه كتيبةُ الرماة الآسامية عن إرسال اللحية، إلى جانبِ التهديد عند عدم الاستسلام؛ حيث ظلّ مُصِرًا على إعفاء لحيته، مما أسفر عن فصله عن الوظيفة؛ ولكن >حيدر علي< جنديَ كتيبة الرماة الأسامية ذا رقم الشارة 66345 لم يزل يخوض محاكمة قانونية في المحكمة العليا بـ>دهلي< ضد فصله إلى أن حقّق الانتصار في معركة اللحية، وهذا الانتصار ما ساغ لرجال كتيبة الرماة الأسامية؛ فما لبثوا أن رفعوا الدعوى في محكمة الاستئناف العُليا؛ ولكنّهم انقلبوا منها خائبين وخاسرين .

       وأخيرًا تمكّن >حيدر علي< من الإبقاء على وظيفته؛ ولكنّ سلسلة الظلم والقهر ظلّت جارية ضده،فقد غُيِّر رقمُ شارته السابق، وعُيِّن له رقم K 194120، واصطلى بنار العصبيّة عندما رفضتِ السلطات العليا لكتيبة الرماة الأسامية طَلَبه الذي كان يستزيد فيه الإجازة بمناسبة تحين الولادة في بيته؛ حيث كانت أوشكتْ زوجته تضع حملها. الأمرُ الذي أخَّر الجنديَ >حيدر علي< عن الحضور على الوقت المحدَّد، وأتاح الفرصةَ للسلطات العليا المتعصبة أن تُسلِّمه إلى الحارس السكني؛ ولكنّه واصل الجهودَ ضد المظالم التي ظلّ يُعانيه من قِبل المسؤولين في الرماة الأسامية؛ ولكنه واجَه العوائق والمُشكلات على كل خطوة ، وأخيرًا اُضطُرّ إلى أن يستغيثَ المواطن الأول في البلاد: فخامةَ رئيس الجمهورية الهندي السيد أبا المفاخر >عبد الكلام< من خلال رسالَة وجّهَها إلى فخامته، وأحاطه علمًا بما جرى وظلّ يجري عليه. وعلى الرغم من أن سكريتيرَ صاحبِ الفخامة الرئيس اتّخذ بعضَ إجراءات، وأصدرَ الأوامر إغاثة له في هذا الشأن؛ ولكن رجال الرماة الأسامية السُكارى بـ>العصبة< لم يرتدعوا عن ممارسة الإيذاء والإساءة والظلم .

       وسُلِّم الجندي >حيدر علي< – أحدُ سُكان >بختيار فور< الواقعة على شارع >مال غودام< بمديرية >سَهَرسه< بولاية >بيهار< – إلى الحارس السكني مُجدَّدًا في 16/ يناير 2007م ، حيث صُبَّ عليه الظلم غير العادي ، ومُنِي بالتعذيب الجسمي والنفسي، وقُطِع اتصاله عن أهله وذويه حتى لايتمكّن من إبلاغ ما يُمارَس عليه من السلوك اللا إنساني والوحشي .

       وحسبَ ما أفادتْ به الأنباء أن زوجة >حيدرعلي< وجّهَتْ مذكّرةً إلى معالي وزير الشؤون الداخلية السيد >شيوراج فاتل< أعربتْ فيها عن مخاوفها تجــاه الظلم والعدوان الذي يُجرّبه رجال الرُمــاة الأساميــة مع زوجــه ، مؤكِّــدة أن حياته مُهدّدة بالخطــر ، والجانبُ المــأســاوي للقضيـــة أنــه قد تـمّ توجيهُ المذكّـرات وطلباتِ الاستغاثــــة – بالإضافــــة إلى وزيــر الشؤون الــداخليــة – إلى كل من فخـــامــة رئيس الجمهوريـــة الهنـــدي ، والسيد >مان مــوهان سينغ< رئيس الــوزراء الهنــــدي، والسيدة >سونيـــا غانــدي< رئيسة حـزب >الكونغرس< الحاكمة، والسيد >فركاش جيسوال< وزيــر الدولة للشؤون الداخلية، إلى جانب السلطاتِ المَعْنِيّة بكتيبة الرماة الأسامية؛ وعلى الرغم من ذلك كله لم يُتخَذ أي إجراءات رادعة ضد كتيبة الرُماة الأسامية التي تورّطت في الجريمــة البشعـــة، وذهبتِ المساعي كلها أدراج الرياح. وحسبَ ما تؤكِّد الأبناء أنّه بدأ التبيتُ من قِبَل رجالٍ للرماة الأسامية ضيّقي النظر لاغتيال >حيدر علي< في مواجهة افتراضية مُزوَّرة.

       والجديرُ بالذكر أن الرسالة التي وجّهها >حيدرعلي< إلى أهله، والتي تَحدّث فيها بشيء من التفصيل عمّا عاناه، تحمِل توقيعاتِ الجنود الآخرين. الأمر الذي يؤكِّد أن كل ماجرى عليه من رجال الرماة الأسامية يسوؤهم ويُقلِقُهم أيضًا؛ حتى رأوا من واجبهم أن يتقدموا لمساعدته .

       والذي يؤسِف جدًا أن الجندي >حيدرعلي< لايزال تحت سيطرة الحارس السكني منذ أن سُلِّم إليه مجدَّدًا. وحسبَ ما أفادت به المعلومات أنه يتلَقّى العلاج الآن في مستشفى عسكري لكتيبة الرماة الأسامية، على حينِ أن أهله وذويه – بالإضافة إليه – يُصِرّون على المطالبة بنقله إلى مستشفى مدني؛ ولكن مطالبهم هذه – هي الأخرى – لاتُعير لها السلطات اهتمامًا .

       ولاشك أن مثلَ هذه العمليات البشِعة من قِبل كتيبة الرماة الأسامية المتعصِّبة وصمة سوداء على وجه الهند العلمانية. ومما يُثير القلقَ أن الموقف لايقتصر على رجال الكتبية فحسب، حتى نمحوه من الذاكرة وصفًا مثل هذه العملية بحادث جزئي شاذ؛ وإنما يمتدّ إلى رجال السلطة والمسؤولين الذين سكتوا في مثل هذه الأوضاع الأليمة، ولم يتخذوا إجراءات رادعة ضد المجرمين الذين مارسوا الظلم على البريء، وبلغوا من عربدتهم أنّهم بدأوا التبييتَ لقتله في مواجة مزوّرة، على حينِ أن طَلبات الشكوى رُفِعَت مرّات إلى هؤلاء المسؤولين .

*  *  *

 

مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم ديوبند ، الهند . ربيع الأول 1428هـ = أبريل  2007م ، العـدد : 3 ، السنـة : 31.